فهرس الكتاب

الصفحة 10259 من 16863

جعلته مجازا تجعله حقيقة وان المتكلم الفارق بين هذا وهذا بالاطلاق والتقييد تكلم بكلام من لا يتصور ما يقول فضلا عن ان يمكنه التعبير عنه فان التعبير فرع التصور فمن لم يتصور ما يقول لم يقل شيئا لا كان خطأ فصل

واما حجته الثانية فقوله كيف وان اهل الاعصار لم تزل تتناقل في اقوالها وكتبها عن اهل الوضع تسمية هذا حقيقة وهذا مجازا

فيقال هذا مما يعلم بطلانه قطعا فلم ينقل احد قط عن اهل الوضع انهم قالوا هذا حقيقة وهذا مجاز وهذا معلوم بالاضطرار ان هذا لم يقع من اهل الوضع ولا نقله عنهم احد ممن نقل لغتهم بل ولا ذكر هذا احد عن الصحابة الذين فسروا القران وبينوا معانيه وما يدل في كل موضع فليس منهم احد قال هذا اللفظ حقيقة وهذا مجاز ولا ما يشبه ذلك لا بن مسعود واصحابه ولا بن عباس واصحابه ولا زيد بن ثابت واصحابه ولا من بعدهم ولا مجاهد ولا سعيد بن جبير ولا عكرمه ولاالضحاك ولا طاوس ولا السدى ولاقتادة ولا غير هؤلاء ولا احد من أئمة الفقه كالائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت