فهرس الكتاب

الصفحة 10261 من 16863

والفصل فان هذا لو كان حقا لم يطالبوا به فكيف اذا كان باطلا بل المطلوب التمييز بين المسميين وهو معنى الحد اللفظى كما يميز بين مسمي الاسم المعرب والمبنى والفاعل والمفعول ويميز بين مسميات سائر الاسماء فيطالبون بما يميزون بين ما سموه حقيقة وما سموه مجازا وهذا منتف في نفس الأمر إذ ليس في نفس الأمر نوعان ينفصل أحدهما عن الآخر حتى يسمى هذا حقيقة وهذا مجازا وهذا بحث عقلى غير البحث اللفظى فانهم يعترفون بان النزاع في المسألة لفظى

وقد ظنوا ان هذه التسمية والفرق منقول عن العرب وغلطوا في ذلك كما يغلط من يظن ان هذه التسمية والفرق يوجد في كلام الصحابة والتابعين وائمة العلم وان هذا ذكره الشافعى او غيره من العلماء اوتكلم به واحد من هؤلاء فان هذا غلط يشبه ان الواحد تربى على اصطلاح اصطلحه طائفة فيظن ان المتقدمين من اهل العلم كان هذا اصطلاحهم

ومن ظن ان العرب قسمت هذا التقسيم او ان هذا اخذ عنها توقيف كما يوجد في كلام طائفة من المصنفين في اصول الفقه فغلطه اظهر وقد وجد في كلام طائفة كابى الحسين البصرى والقاضى ابى الطيب والقاضى ابى يعلى وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت