فهرس الكتاب

الصفحة 10264 من 16863

تعليقا مع ان الاستثناء والشرط له معنى ولولا الدلالة والوضع لما كان كذلك

قلنا لا نسلم التغيير في الوضع بل غايته صرف اللفظ عما اقتضاه من جهة اطلاقه إلى غيره بالقرينة فقد تكلم في ( لا اله الا الله ( اذا كانت من مورد النزاع فانه يزعم ان كل عام خص ولو بالاستثناء كان مجازا فيكون ( لا اله الا الله ( عنده مجازا

ومعلوم ان هذا الكلام من اعظم المنكرات في الشرع وقائله إلى ان يستتاب فان تاب والا قتل اقرب منه إلى ان يجعل من علماء المسلمين ثم هذا القائل مفتر على اللغة والشرع والعقل فان العرب لم تتكلم بلفظ ( لا اله ( مجردا ولا كانوا نافين للصانع حتى يقولوا ( لا اله ( بل كانوا يجعلون مع الله آلهة اخرى قال تعالى( أإنكم لتشهدون ان مع الله آلهة اخرى قل لا اشهد ) ولهذا قالوا ( اجعل الآلهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب )

والقرآن كله يثبت توحيد الالهية ويعيب عليهم الشرك وقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم أنه اول مادعى الخلق إلى شهادة أن لا اله الا الله وقال ( أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ( والمشركون لم يكونوا ينازعونه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت