فهرس الكتاب

الصفحة 10265 من 16863

الاثبات بل في النفي فكان الرسول والمشركون متفقين على اثبات إلهية الله وكان الرسول ينفى إلهية ما سوى الله وهم يثبتون فلم يتكلم أحد لا من المسلمين ولا من المشركين بهذه الكلمة إلا لاثبات إلهية الله ولنفى إلهية ماسواه والمشركون كانوا يثبتون إلهية ما سواه مع إلهيته أما الآلهة مطلقا بهذا المعنى فلم يكونوا مما يعتقدونه حتي يعبروا عنه فكيف يقال هذا المعنى هو الذى وضعوا له هذا اللفظ في اصل لغتهم

وأما قول القائل لانسلم تغيير الدلالة بل غايته صرف اللفظ عما اقتضاه من جهة إطلاقه إلى غيره بالقرينة

فيقال له هذه مغلطة فانه في حال القيد لم يكن مطلقا وهو لا يقتضي النفي العام إذا كان مطلقا غير مقيد فأما مع القيد فقوله ( لا اله الا الله ( اللفظ مطلقا فكيف يقال إنه صرف عما كان يقتضيه لو كان مطلقا فلو كان مطلقا لكان يقتضي النفي العام فبالتقييد زال الاطلاق المقتضى لذلك وهذا معنى تغيير الدلالة فانه لو كان له دلالة عند الاطلاق بطلت وصارت له دلالة أخرى عند التقييد والاستثناء فخرج من اللفظ ما لولاه لدخل في اللفظ عند الجمهور القائلين بالعموم وعند اهل الوقف فخرج من اللفظ ما لولاه لصلح ان يدخل فعلى القولين لا يخرج من اللفظ ما دخل بل ما لولا الاستثناء لكان الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت