فهرس الكتاب

الصفحة 10266 من 16863

يمنع ذلك الاقتضاء فلم يبق اللفظ مع الاستثناء مقتضيا لنفي المستثني البتة كما أنه لم يبق مقتضيا بقوله صرفه عن مقتضاه من جهة اطلاقه ليس بسديد فانه لو كان مقتضيا مطلقا لم يكن هناك استثناء ولا يصرف شيء واذا لم يكن مطلقا بل مقيدا بالاستثناء فليس هناك اطلاق يكون له اقتضاء ولا هناك لفظ يقتضى نفي المستثنى ولا هناك مستثنى منفي

وايضا من مفاسد هذا جعل عامة القرآن مجازا كما صنف بعضهم مجازات القراءات وكما يكثرون من تسمية آيات القرآن مجازا وذلك يفهم ويوهم المعانى الفاسدة هذا اذا كان ما ذكروه من المعانى صحيحا فكيف واكثر هؤلاء يجعلون ما ليس بمجاز مجازا وينفون ما أثبته الله من المعانى الثابتة ويلحدون في اسماء الله وآياته كما وجد ذلك للمتوسعين في المجاز من الملاحدة اهل البدع

واما قوله كيف والمجاز والحقيقه من صفات الالفاظ دون القرائن المعنويه

فيقال أولا ليس الامر كذلك عندكم بل كثيرا ما تجعلون الحقيقة والمجاز اسما للمعنى فتقولون حقيقه هذا اللفظ كذا ومجازه كذا وتقولون حقيقة هذا اللفظ فتجعلونه من عوارض الالفاظ تارة ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت