فهرس الكتاب

الصفحة 10283 من 16863

{ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم } على الصاق الممسوح به بالعضو ليس المراد مسح الوجه فمن قال الباء زائدة جعل المعنى امسحوا وجوهكم وليس في مجرد مسح الوجه الصاق الممسوح من الماء والصعيد ومن قرأ { وأرجلكم } فانه عائد على الوجه والأيدي بدليل انه قال { إلى الكعبين } ولو كان عطفا على المحل لفسد المعنى وكان يكون { وامسحوا برؤوسكم } وايضا فكلهم قرأوا قوله في التيمم { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } ولفظ الآيتين من جنس واحد فلو كان المعطوف على المجرور معطوفا على المحل لقرأوا ايديكم بالنصب فلما لم يقرأوها كذلك علم ان قوله { وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } عطف على الوجوه والايدي

قال بن عقيل فصل

فى أسئلتهم وقد تكلفوا غاية التكليف وتعسفوا غاية التعسيف في بيان انه حقيقة

فمن ذلك قولهم ان القرية هي مجتمع الناس مأخوذ من قريت الماء في الحوض وما قرأت الناقة في رحمها فالضيافة مقرىء ومقرى لاجتماع الاضياف عندهم وسمي القرآن والقراءة لذلك لكونه مجموع كلام فكذلك حقيقة الاجتماع انما هو للناس دون الجدران فما اراد الا مجمع الناس وهو في نفسه حقيقة القرية يوضح ذلك قوله تعالى { وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا } وقوله تعالى { وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله } وهذا يرجع إلى المجتمع إلى الناس دون الجدران والعير اسم للقافلة

قالوا والابنية والحمير اذا اراد الله نطقها أنطقها وزمن النبوات وقت لخوارق العادات ولو سألها لأجابته عن حاله معجزة له وكرامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت