فهرس الكتاب

الصفحة 10285 من 16863

وقوله { ذلك عيسى } يرجع إلى الاسم فانهم اذا حملوه على هذا كان مجازا لأن القول الذي هو الاسم ليس بمضاف إليه ولذا نقول { ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه } والاسم الذي هو القول ليس بابن مريم وانما بن مريم نفس الجسم والروح الذي يقع عليهما الاسم الذي ظهرت على يديه الآيات الخارقة التى جعلوه لأجل ظهورها الها

وقولهم المراد نفس ذات العجل لما نسفه فاذا نسف خرج عن ان يكون عجلا بل العجل حقيقة الصورة المخصوصة التى خارت والابرادة الذهب لاتصل إلى القلوب وغاية ما تصل إلى الاجواف فاما ان يسبقها الطبع فيحيلها إلى ان تصل إلى القلب فليس كذلك بل سحالة الذهب اذا حصلت في المعدة رسبت بحيث لا ترتقى إلى غير محلها فضلا عن ان تصل إلى القلب ولان قول العرب اشربوا لا يرجع إلى الشرب انما يرجع إلى الاسباب وهو الا يساغ وذلك يرجع إلى الحب لاالى الذوات التى هي الاجسام ولهذا لا يقال اشربوا في قلوبهم الماء اذ هو مشروب فكيف يقال في العجل على أن إضافته نفسه إلى القلب إضافه له إلى محل الحب وقد ورد في الخبر انهم كانوا يقولون في سحالته اذا تناولوها هذا أحب الينا من موسى ومن اله موسى لما نالهم من محبته في قلوبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت