فهرس الكتاب

الصفحة 10286 من 16863

قلت أما ما ذكروه من القرية فالقرية والنهر ونحو ذلك اسم للحال والمحل فهو اسم يتناول المساكن وسكانها ثم الحكم قد يعود إلى الساكن وقد يعود إلى المساكن وقد يعود اليهما كاسم الانسان فانه اسم للروح والجسد وقد يعود الحكم على احدهما وكذلك الكلام اسم للفظ والمعنى وقد يعود الحكم إلى احدهما

وأما الاشتقاق فهذا الموضع غلط فيه طائفة من العلماء لم يفرقوا بين قرأ بالهمزة وقرى يقري بالياء فان الذى بمعنى الجمع هو قرى يقرى بلا همزة ومنه القرية والقراءة ونحو ذلك ومنه قريت الضيف اقريه أي جمعته وضممته اليك وقريت الماء في الحوض جمعته وتقريت المياه تتبعتها وقروت البلاد وقريتها واستقريتها اذا تتبعتها تخرج من بلد إلى بلد ومنه الاستقراء وهو تتبع الشيء اجمعه وهذا غير قولك استقرأته القرآن فان ذاك من المهموز فالقرية هي المكان الذي يجتمع فيه الناس والحكم يعود إلى هذا تارة والى هذا اخرى

وأما قرأ بالهمز فمعناه الاظهار والبيان والقرء والقراءة من هذا الباب ومنه قولهم ما قرأت الناقة سلا جزور قط أى ما أظهرته وأخرجته من رحمها والقاري هو الذي يظهر القرآن ويخرجه قال تعالى { إن علينا جمعه وقرآنه } ففرق بين الجمع والقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت