فهرس الكتاب

الصفحة 10290 من 16863

قلت ما ذكره من ان السورة القصيرة لا اعجاز فيها مما ينازعه اكثر العلماء ويقولون بل السورة معجزة بل ونازعه بعض الاصحاب في الايه والايتين قال ابو بكر بن العماد شيخ جدي ابى البركات قوله انما جاز للجنب قراءة اليسير من القرآن لانه لا اعجاز فيه ما أراه صحيحا لان الكل محترم وانما ساغ للجنب قراءة بعض الآية توسعة على المكلف ونظرا في تحصيل المثوبة والحرج مع قيام الحرمة كما سوغ له الصلاة مع يسير الدم مع نجاسته

قلت وأما قوله ان القرآن نزل بلغة العرب فحق بل بلسان قريش كما قال تعالى { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه } وقال عمر وعثمان ان هذا القرآن نزل بلغة هذا الحي من قريش وحينئذ فمن قال أن الألفاظ التى فيه ليست مجازا ونظيرها من كلام العرب مجاز فقد تناقض لكن الاصحاب الذين قالوا ليس في القرآن مجاز لم يعرف عنهم أنهم اعترفوا بأن في لغة العرب مجازا فلا يلزمهم التناقض

وأيضا فقول القائل ان في لغة العرب مجازا غير ما يوجد نظيره في القرآن فان كلام المخلوقين فيه من المبالغة والمجازفة من المدح والهجو والمراثى وغير ذلك ما يصان عنه كلام الحكيم فضلا عن كلام الله فاذا كان المسمى لا يسمى مجازا الا ما كان كذلك لم يلزمه ان يسمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت