فهرس الكتاب

الصفحة 10291 من 16863

ما في القرآن مجازا وهذا لان تسمية بعض الكلام مجازا انما هو امر اصطلاحي ليس امرا شرعيا ولا لغويا ولا عقليا

ولهذا كان بعضهم يسمى بالمجاز ما استعمل فيما هو مباين لمسماه وما استعمل بعض مسماه لا يسميه مجازا فلا يسمون استعمال العام في بعض معناه مجازا ولا الامر اذا اريد به الندب مجازا وهو اصطلاح اكثر الفقهاء وقد لا يقولون ان ذلك استعمال في غير ما وضع له بناء على ان بعض الجملة لايسمى غيرا عند الاطلاق فلا يقال الواحد من العشرة انه غيرها ولا ليد الانسان انها غيره ولان المجاز عندهم ما احتيج إلى القرينه في اثبات المراد الا في دفع مالم يرد والقرينة في الامر تخرج بعض ما دل عليه اللفظ وتبقى الباقي مدلولا عليه اللفظ بخلاف القرينة في الاسد فانها تبين ان المراد لا يدخل في لفظ الاسد عند الاطلاق

واذا كان اصطلاح اكثر الفقهاء التفريق بين الحقيقة والمجاز وآخرون اصطلحوا على انه متى لم يرد باللفظ جميع معناه فهو مجاز عندهم ثم هؤلاء اكثرهم يفرقون بين القرينة المنفصلة او المستقلة وبين ما تأصلت باللفظ او كانت من لفظه او لم تستقل فلم يجعلوا ذلك مجازا لئلا يلزم ان يكون عامة الكلام مجازا حتى يكون قوله لا اله الا الله مجازا مع العلم بان المشركين لم يكونوا ينازعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت