فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في ان الله اله حق وانما كانوا يجعلون معه آلهة أخرى فكان النزاع بين الرسول وبينهم في نفي الالهية عما سوى الله حقيقة اذ لم يستعمل في غير ما وضع له وان الموضوع الاصل هو النفي وهو نفي الاله مطلقا فهذا المعنى لم يعتقده احد من العرب بل ولا لهم قصد في التعبير عنه ولا وضعوا له لفظا بالقصد الاول اذ كان التعبير هو عما يتصور من المعانى وهذا المعنى لم يتصوروه الا نافين له يتصوروه مثبتين له ونفي النفي اثبات
فمن قال ان هذا اللفظ قصدوا به في لغتهم كان ان يبعث الرسول لنفي كل اله وان هذا هو موضوع اللفظ الذي قصدوه به اولا وقولهم لا اله الا الله استعمال لذلك اللفظ في غير المعنى الذي كان موضوع اللفظ عندهم فكذبه ظاهر عليهم في حال الشرك فكيف في حال الايمان
ولا ريب ان جميع التخصيصات المتصلة كالصفة والشرط والغاية والبدل والاستثناء هو بهذه المنزلة لكن اكثر الالفاظ قد استعملوها تارة مجردة عن هذه التخصيصات وتارة مقرونة بها بخلاف قول لا اله الا الله فانهم لم يعرفوا قط عنهم انهم استعملوها مجردة عن الاستثناء اذ كان هذا المعنى باطلا عندهم فمن جعل هذا حقيقة في لغتهم ظهر كذبه عليهم وان فرق بين ا ستثناء واستثناء تناقض وخالف الاجماع وذلك