فهرس الكتاب

الصفحة 10299 من 16863

له مع بعض أصحابة الحنبليين الذين قالوا بالمجاز فقال في فنونه جرت مسألة هل في اللغة مجاز فاستدل حنبلي ان فيها مجازا بانا وجدنا ان من الأسماء ما يحصل نفيه وهو تسمية الرجل المقدام اسدا والعالم والكريم الواسع العطاء والجود بحرا فنقول فيه ليس ببحر ولا باسد ولا يحسن ان نقول في السبع المخصوص والبحر ليس باسد ولا بحر فعلم ان الذى حسن نفى الاسم عنه انه مستعار كما نقول في المستعير لمال غيره ليس بمالك له ولا يحسن ان نقول في المالك ليس بمالك له

قال اعترض عليه معترض اصولى حنبلي فقال الذي عولت عليه لا اسلمه ولا تعويل على الصورة بل على المخصصة فان قولنا حيوان يشمل السبع والانسان فاذا قلنا سبع واسد كان هذا لما فيه من الاقدام والهواش والتفخم للصيال وذلك موجود في صورة الانسان وصورة السبع والاتفاق واقع في الحقيقة كسواد الحبر وسواد القار جميعا لا يختلفان في اسم السواد بالمعنى وهي الحقيقة التى هي هبة تجمع البصر اتساع الحدقة فكذلك اتساع الجود والعلم واتساع الماء جميعا يجمعه الاتساع فيسمى كل واحد منهما بحرا للمعنى الذي جمعهما وهو حقيقة الاتساع ولانه لا يجوز ان يدعي الاستعارة لاحدهما الا اذا ثبت سبق التسمية لاحدهما ولاسيما على اصل من يقول ان الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت