فهرس الكتاب

الصفحة 10325 من 16863

ولا لونها ولا ريحها ان لا تنجس فقد تنازع الفقهاء هل القياس يقتضي نجاسة الماء بملاقاة النجاسة الا مااستثناه الدليل او القياس يقتضي انه لا ينجس اذا لم يتغير على قولين والأول قول أهل العراق والثاني قول اهل الحجاز

وفقهاء الحديث منهم من يختار هذا ومنهم من يختار هذا وهم اهل الحجازوهو الصواب الذي تدل عليه الاصول والنصوص والمعقول فان الله اباح الطيبات وحرم الخبائث والطيب والخبث باعتبار صفات قائمة بالشيء فما دام على حاله فهو طيب فلا وجه لتحريمه ولهذا لو وقعت قطرة خمر في جب لم يجلد شاربه

والذين يسلمون ان القياس نجاسة الماء بالملاقاة فرقوا بين ملاقاته في الازالة وبين غيرها بفروق

منهم من قال الماء ها هنا وارد على النجاسة وهناك وردت النجاسة عليه وهذا ضعيف فانه لو صب ماء في جب نجس ينجس عندهم

ومنهم من قال الماء اذا كان في مورد التطهير لازالة الخبث او الحدث لم يثبت له حكم النجاسة ولا الاستعمال الا اذا انفصل واما قبل الانفصال فلا يكون مستعملا ولا نجسا وهذا حكاية مذهب ليس فيه حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت