فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنهم من قال الماء في حال الازالة جار والماء الجاري لا ينجس الا بالتغير وهومذهب ابي حنيفة ومالك وهو انص الروايتين عن احمد وهو القول القديم للشافعي ولكن ازالة النجاسة تارة تكون بالجريان وتارة تكون بدونه كما لو صب الماء على الثوب في الطست
فالصواب ان مقتضى القياس ان الماء لا ينجس الا بالتغير والنجاسة لا تزول به حتى يكون غير متغير واما في حال تغيره فهو نجس لكن تخفف به النجاسة واما الازالة فانما تحصل بالماء الذي ليس بمتغير
وهذا القياس في الماء هو القياس في المائعات كلها انها لا تنجس اذا استحالت النجاسة فيها ولم يبق لها فيها اثر فانها حينئذ من الطيبات لا من الخبائث وهذا القياس هو القياس في قليل الماءوكثيره وقليل المائع وكثيره فان قام دليل شرعى على نجاسة شيء من ذلك فلا نقول انه خلاف القياس بل نقول دل ذلك على ان النجاسة ما استحالت
ولهذا كان اظهر الاقوال في المياه مذهب اهل المدينة والبصرة انه لا ينجس الا بالتغير وهو احدى الروايات عن الامام احمد نصرها طائفة من اصحابه كالامام ابى الوفاء بن عقيل وابى محمد بن المني