فهرس الكتاب

الصفحة 10326 من 16863

ومنهم من قال الماء في حال الازالة جار والماء الجاري لا ينجس الا بالتغير وهومذهب ابي حنيفة ومالك وهو انص الروايتين عن احمد وهو القول القديم للشافعي ولكن ازالة النجاسة تارة تكون بالجريان وتارة تكون بدونه كما لو صب الماء على الثوب في الطست

فالصواب ان مقتضى القياس ان الماء لا ينجس الا بالتغير والنجاسة لا تزول به حتى يكون غير متغير واما في حال تغيره فهو نجس لكن تخفف به النجاسة واما الازالة فانما تحصل بالماء الذي ليس بمتغير

وهذا القياس في الماء هو القياس في المائعات كلها انها لا تنجس اذا استحالت النجاسة فيها ولم يبق لها فيها اثر فانها حينئذ من الطيبات لا من الخبائث وهذا القياس هو القياس في قليل الماءوكثيره وقليل المائع وكثيره فان قام دليل شرعى على نجاسة شيء من ذلك فلا نقول انه خلاف القياس بل نقول دل ذلك على ان النجاسة ما استحالت

ولهذا كان اظهر الاقوال في المياه مذهب اهل المدينة والبصرة انه لا ينجس الا بالتغير وهو احدى الروايات عن الامام احمد نصرها طائفة من اصحابه كالامام ابى الوفاء بن عقيل وابى محمد بن المني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت