فهرس الكتاب

الصفحة 10331 من 16863

فرق بين لحم الغنم ولحم الابل كما فرق بين معاطن هذه ومبارك هذه فامر بالصلاة في هذا ونهى عن الصلاة في هذا فدعوى المدعى ان القياس التسوية بينهما من جنس قول الذين قالوا { إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا } والفرق بينهما ثابت في نفس الامر كما فرق بين اصحاب الابل واصحاب الغنم فقال ( الفخر والخيلاء في الفدادين اصحاب الابل والسكينة في اهل الغنم ) وروى في الابل ( انها جن خلقت من جن ) وروى ( على ذروة كل بعير شيطان ) فالابل فيها قوة شيطانية والغاذى شبيه بالمغتذى

ولهذا حرم كل ذى ناب من السباع وكل ذى مخلب من الطير لانها دواب عادية بالاغتذاء بها تجعل في خلق الانسان من العدوان ما يضره في دينه فنهى الله عن ذلك لأن المقصود ان يقوم الناس بالقسط والابل اذا أكل منها تبقى فيه قوة شيطانية

وفى الحديث الذى في السنن عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ( الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار وانما تطفأ النار بالماء ) قال النبى ( ) ( فاذا غضب أحدكم فليتوضأ ) فاذا توضأ العبد من لحوم الابل كان في ذلك من اطفاء القوة الشيطانية ما يزيل المفسدة بخلاف من لم يتوضأ منها فان الفساد حاصل معه ولهذا يقال ان الاعراب بأكلهم لحوم الابل مع عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت