فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوضوء منها صار فيهم من الحقد ما صار
ولهذا امر بالوضوء مما مست النار وهو حديث صحيح وقد ثبت في أحاديث صحيحة أنه أكل مما مست النار ولم يتوضأ فقيل ان الأول منسوخ لكن لم يثبت ان ذلك متقدم على هذا بل رواه ابو هريرة واسلامه متأخر عن تاريخ بعض تلك الاحاديث كحديث السويق الذى كان بخيبر فانه كان قبل اسلام أبى هريرة وقيل بل الامر بالتوضؤ مما مست النار استحباب كالأمر بالتوضؤ من الغضب وهذا أظهر القولين وهما وجهان في مذهب أحمد فان النسخ لا يصار إليه الا عند التنافى والتاريخ وكلاهما منتف بخلاف حمل الامر على الاستحباب فان له نظائر كثيرة
وكذلك التوضؤ من مس الذكر ومس النساء هو من هذا الباب لما فيه من تحريك الشهوة فالتوضؤ مما يحرك الشهوة كالتوضؤ من الغضب وما مسته النار هو من هذا الباب فان الغضب من الشيطان والشيطان من النار واما لحم الابل فقد قيل التوضؤ منه مستحب لكن تفريق النبى ( ) بينه وبين لحم الغنم مع ان ذلك مسته النار والوضوء منه مستحب دليل على الاختصاص وما فوق الاستحباب الا الايجاب ولان الشيطنة في الابل لازمة وفيما مسته النار عارضة ولهذا نهى عن الصلاة في أعطانها للزوم الشيطان لها بخلاف الصلاة في مباركها في السفر فانه جائز لأنه عارض والحشوش