فهرس الكتاب

الصفحة 10332 من 16863

الوضوء منها صار فيهم من الحقد ما صار

ولهذا امر بالوضوء مما مست النار وهو حديث صحيح وقد ثبت في أحاديث صحيحة أنه أكل مما مست النار ولم يتوضأ فقيل ان الأول منسوخ لكن لم يثبت ان ذلك متقدم على هذا بل رواه ابو هريرة واسلامه متأخر عن تاريخ بعض تلك الاحاديث كحديث السويق الذى كان بخيبر فانه كان قبل اسلام أبى هريرة وقيل بل الامر بالتوضؤ مما مست النار استحباب كالأمر بالتوضؤ من الغضب وهذا أظهر القولين وهما وجهان في مذهب أحمد فان النسخ لا يصار إليه الا عند التنافى والتاريخ وكلاهما منتف بخلاف حمل الامر على الاستحباب فان له نظائر كثيرة

وكذلك التوضؤ من مس الذكر ومس النساء هو من هذا الباب لما فيه من تحريك الشهوة فالتوضؤ مما يحرك الشهوة كالتوضؤ من الغضب وما مسته النار هو من هذا الباب فان الغضب من الشيطان والشيطان من النار واما لحم الابل فقد قيل التوضؤ منه مستحب لكن تفريق النبى ( ) بينه وبين لحم الغنم مع ان ذلك مسته النار والوضوء منه مستحب دليل على الاختصاص وما فوق الاستحباب الا الايجاب ولان الشيطنة في الابل لازمة وفيما مسته النار عارضة ولهذا نهى عن الصلاة في أعطانها للزوم الشيطان لها بخلاف الصلاة في مباركها في السفر فانه جائز لأنه عارض والحشوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت