فهرس الكتاب

الصفحة 10334 من 16863

لوجوه متعددة وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) للمستحاضة ( انما ذلك عرق وليس بالحيضة ) تعليل لعدم وجوب الغسل لا لوجوب الوضوء فان وجوب الوضوء لا يختص بدم العروق بل كانت قد ظنت ان ذلك الدم هو دم الحيض الذى يوجب الغسل فبين لها النبى ( ) ان هذا ليس هو دم الحيض الذى يوجب الغسل فان ذلك يرشح من الرحم كالعرق وانما هذا دم عرق انفجر في الرحم ودماء العروق لا توجب الغسل وهذه مسائل مبسوطة في مواضع أخر

والمقصود هنا التنبيه على فساد ( قول ) من يدعى التناقض في معانى الشريعة أو ألفاظها ويزعم ان الشارع يفرق بين المتماثلين بل نبينا محمد بعث بالهدى ودين الحق بالحكمة والعدل والرحمة فلا يفرق بين شيئين في الحكم الا لافتراق صفاتهما المناسبة للفرق ولايسوى بين شيئين الا لتماثلهما في الصفات المناسبة للتسوية والاظهر أنه لايجب الوضوء من مس الذكر ولا النساء ولا خروج النجاسات من غير السبيلين ولا القهقهة ولا غسل الميت فانه ليس مع الموجبين دليل صحيح بل الادلة الراجحة تدل على عدم الوجوب لكن الاستحباب متوجه ظاهر فيستحب ان يتوضأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت