فهرس الكتاب

الصفحة 10336 من 16863

وأما من تدبر أصول الشرع ومقاصده فانه رأى الشارع لما أمر بالصوم أمر فيه بالاعتدال حتى كره الوصال وامر بتعجيل الفطر وتاخير السحور وجعل اعدل الصيام وأفضله صيام داود وكان من العدل ان لا يخرج من الانسان ما هو قيام قوته فالقيء يخرج الغذاء والاستمناء يخرج المنى والحيض يخرج الدم وبهذه الامور قوام البدن لكن فرق بين ما يمكن الاحتراز منه وما لا يمكن فالاحتلام لا يمكن الاحتراز منه وكذلك من ذرعه القيء وكذا دم الاستحاضة فانه ليس له وقت معين بخلاف دم الحيض فان له وقتا معينا فالمحتجم اخرج دمه وكذلك المفتصد بخلاف من خرج دمه بغير اختياره كالمجروح فان هذا لا يمكن الاحتراز منه فكانت الحجامة من جنس القيء والاستمناء والحيض وكان خروج دم الجرح من جنس الاستحاضة والاحتلام وذرع القيء فقد تناسبت الشريعة وتشابهت ولم تخرج عن القياس

والاظهر انه لا يفطر بالكحل ولا بالتقطير في الاحليل ولا بابتلاع ما لا يغذى كالحصاة ولكن يفطر بالسعوط لقوله ( وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت