فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما من تدبر أصول الشرع ومقاصده فانه رأى الشارع لما أمر بالصوم أمر فيه بالاعتدال حتى كره الوصال وامر بتعجيل الفطر وتاخير السحور وجعل اعدل الصيام وأفضله صيام داود وكان من العدل ان لا يخرج من الانسان ما هو قيام قوته فالقيء يخرج الغذاء والاستمناء يخرج المنى والحيض يخرج الدم وبهذه الامور قوام البدن لكن فرق بين ما يمكن الاحتراز منه وما لا يمكن فالاحتلام لا يمكن الاحتراز منه وكذلك من ذرعه القيء وكذا دم الاستحاضة فانه ليس له وقت معين بخلاف دم الحيض فان له وقتا معينا فالمحتجم اخرج دمه وكذلك المفتصد بخلاف من خرج دمه بغير اختياره كالمجروح فان هذا لا يمكن الاحتراز منه فكانت الحجامة من جنس القيء والاستمناء والحيض وكان خروج دم الجرح من جنس الاستحاضة والاحتلام وذرع القيء فقد تناسبت الشريعة وتشابهت ولم تخرج عن القياس
والاظهر انه لا يفطر بالكحل ولا بالتقطير في الاحليل ولا بابتلاع ما لا يغذى كالحصاة ولكن يفطر بالسعوط لقوله ( وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما