فهرس الكتاب

الصفحة 10338 من 16863

فى الذمة حلال في كتاب الله وقرا هذه الاية فاباحه هذا على وفق القياس لا على خلافه

وأما الكتابة فقال من قال هي خلاف القياس لكونه بيع ماله بماله وليس كذلك بل باعه نفسه بمال في الذمة والسيد لا حق له في ذمة العبد وانما حقه في بدنه فان السيد حقه مالية العبد في انسانيته فهو من حيث يؤمر وينهى انسان مكلف فيلزمه الايمان والصلاة والصيام لانه انسان والذمة العهد وانما يطالب العبد بما في ذمته بعد عتقه وحينئذ لا ملك للسيد عليه فالكتابة بيعه نفسه بمال في ذمته ثم إذا اشترى نفسه كان كسبه له ونفعه له وهو حادث على ملكه الذى استحقه بعقد الكتابة لكن لا يعتق فيها الا بالاذن لان السيد لم يرض بخروجه من ملكه إلا بأن يسلم له العوض فمتى لم يحصل له العوض وعجز العبد عنه كان له الرجوع في المبيع وهذا هو القياس في المعاوضات

ولهذا يقول اذا عجز المشترى عن الثمن لإفلاسه كان للبائع الرجوع في المبيع فالعبد المكاتب مشتر لنفسه فعجزه عن أداء العوض كعجز المشترى وهذا القياس في جميع المعاوضات اذا عجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت