فهرس الكتاب

الصفحة 10339 من 16863

المعاوض عما عليه من العوض كان للاخر الرجوع في عوضه ويدخل في ذلك عجز الرجل عن الصداق وعجز الزوج عن الوطء وطرده عجز الرجل عن العوض في الخلع والصلح عن القصاص

وأما الاجارة فالذين قالوا هي على خلاف القياس قالوا انها بيع معدوم لان المنافع معدومة حين العقد وبيع المعدوم لا يجوز

ثم ان القرآن جاء باجارة الظئر للرضاع في قوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } فقال كثير من الفقهاء ان اجارة الظئر للرضاع على خلاف قياس الاجارة فان الاجارة عقد على منافع واجارة الظئر عقد على اللبن واللبن من باب الاعيان لا من باب المنافع ومن العجب انه ليس في القرآن ذكر اجارة جائزة الا هذه وقالوا هذه خلاف القياس والشيء انما يكون خلاف القياس اذا كان النص قد جاء في موضع بحكم وجاء في موضع يشابه ذلك بنقيضة فيقال هذا خلاف لقياس ذلك النص وليس في القران ذكر الاجارة الباطلة حتى يقال القياس يقتضي بطلان هذه الاجارة بل فيه ذكر جواز هذه الاجارة وليس فيه ذكر فساد أجارة تشبهها بل ولا في السنة بيان اجارة فاسدة تشبه هذه وانما اصل قولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت