فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ظنهم ان الاجارة الشرعية انما تكون على المنافع التى هي أعراض لا على أعيان هي اجسام وسنبين ان شاء الله كشف هذه الشبهة
ولما اعتقد هؤلاء ان اجارة الظئر على خلاف القياس صار بعضهم يحتال لا جرائها على القياس الذي اعتقدوه فقالوا المعقود عليه فيها هو إلقام الثدي او وضعه في الحجر او نحو ذلك من المنافع التى هي مقدمات الرضاع ومعلوم ان هذه الاعمال إنما هي وسيلة إلى المقصود بعقد الاجارة والا فهي بمجردها ليست مقصودة ولا معقودا عليها بل ولاقيمة لها اصلا وانما هو كفتح الباب لمن اكترى دارا او حانوتا او كصعود الدابه لمن اكترى دابه ومقصود هذا هو السكنى ومقصود هذا هو الركوب وانما هذه الاعمال مقدمات ووسائل إلى المقصود بالعقد
ثم هؤلاء الذين جعلوا اجارة الظئر على خلاف القياس طردوا ذلك في مثل ماء البئر والعيون التى تنبع في الأرض فقالوا أدخلت ضمنا وتبعا في العقد حتى أن العقد إذا وقع على نفس الماء كالذي يعقد على عين تنبع ليسقى بها بستانه او ليسوقها إلى مكانه ليشرب منها وينتفع بمائها قالوا المعقود عليه الاجراء في الارض او نحو ذلك مما يتكلفونه ويخرجوا الماء المقصود بالعقود عن أن يكون معقودا عليه