فهرس الكتاب

الصفحة 10340 من 16863

ظنهم ان الاجارة الشرعية انما تكون على المنافع التى هي أعراض لا على أعيان هي اجسام وسنبين ان شاء الله كشف هذه الشبهة

ولما اعتقد هؤلاء ان اجارة الظئر على خلاف القياس صار بعضهم يحتال لا جرائها على القياس الذي اعتقدوه فقالوا المعقود عليه فيها هو إلقام الثدي او وضعه في الحجر او نحو ذلك من المنافع التى هي مقدمات الرضاع ومعلوم ان هذه الاعمال إنما هي وسيلة إلى المقصود بعقد الاجارة والا فهي بمجردها ليست مقصودة ولا معقودا عليها بل ولاقيمة لها اصلا وانما هو كفتح الباب لمن اكترى دارا او حانوتا او كصعود الدابه لمن اكترى دابه ومقصود هذا هو السكنى ومقصود هذا هو الركوب وانما هذه الاعمال مقدمات ووسائل إلى المقصود بالعقد

ثم هؤلاء الذين جعلوا اجارة الظئر على خلاف القياس طردوا ذلك في مثل ماء البئر والعيون التى تنبع في الأرض فقالوا أدخلت ضمنا وتبعا في العقد حتى أن العقد إذا وقع على نفس الماء كالذي يعقد على عين تنبع ليسقى بها بستانه او ليسوقها إلى مكانه ليشرب منها وينتفع بمائها قالوا المعقود عليه الاجراء في الارض او نحو ذلك مما يتكلفونه ويخرجوا الماء المقصود بالعقود عن أن يكون معقودا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت