فهرس الكتاب

الصفحة 10341 من 16863

ونحن ننبه على هذين الاصلين على قول من جعل الإجارة على خلاف القياس وعلى قول من جعل اجارة الظئر ونحوها على خلاف القياس

أما الاول فنقول قولهم الاجارة بيع معدوم وبيع المعدوم على خلاف القياس مقدمتان مجملتان فيهما تلبيس فان قولهم الاجارة بيع ان ارادوا انها البيع الخاص الذي يعقد على الاعيان فهو باطل وان أرادوا البيع العام الذي هو معاوضة اما على عين واما على منفعة فقولهم في المقدمة الثانية ان بيع المعدوم لا يجوز انما يسلم ان سلم في الاعيان لا في المنافع ولما كان لفظ البيع يحتمل هذا وهذا تنازع الفقهاء في الاجارة هل تنعقد بلفظ البيع على وجهين

والتحقيق ان المتعاقدين ان عرفا المقصود انعقدت فأي لفظ من الالفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به العقد وهذا عام في جميع العقود فان الشارع لم يحد في الفاظ العقود حدا بل ذكرها مطلقة فكما تنعقد العقود بما يدل عليها من الالفاظ الفارسية والرومية وغيرهما من الالسن العجمية فهي تنعقد بما يدل عليها من الالفاظ العربية ولهذا وقع الطلاق والعتاق بكل لفظ يدل عليه وكذلك البيع وغيره

وطرد هذا النكاح فان اصح قولي العلماء انه ينعقد بكل لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت