فهرس الكتاب

الصفحة 10342 من 16863

يدل عليه لا يختص بلفظ الانكاح والتزويج وهذا مذهب جمهور العلماء كابى حنيفة ومالك وهو احد القولين في مذهب احمد بل نصوصه لم تدل الا على هذا الوجه واما الوجه الاخر من انه انما ينعقد بلفظ الانكاح والتزويج فهو قول ابى عبد الله بن حامد واتباعه كالقاضي ابى يعلى ومتبعيه واما قدماء أصحاب احمد وجمهورهم فلم يقولوا بهذا الوجه وقد نص احمد في غير موضع على انه اذا قال اعتقت امتى وجعلت عتقها صداقها انعقد النكاح وليس هنا لفظ انكاح وتزويج ولهذا ذكر بن عقيل وغيره ان هذا يدل على أنه لا يختص النكاح بلفظ

وأما بن حامد فطرد قوله وقال لا بد أن يقول مع ذلك وتزوجتها والقاضى ابو يعلى جعل هذا خارجا عن القياس فجوز النكاح هنا بدون لفظ الانكاح والتزويج واصول الامام أحمد ونصوصه تخالف هذا فان من أصله ان العقود تنعقد بما يدل على مقصودها من قول أو فعل فهو لا يرى اختصاصها بالصيغ ومن اصله ان الكناية مع دلالة الحال كالصريح لا تفتقر إلى اظهار النية ولهذا قال بذلك في الطلاق والقذف وغير ذلك

والذين قالوا ان النكاح لا ينعقد الا بلفظ الانكاح والتزويج من أصحاب الشافعي قالوا لان ما سوى اللفظين كناية والكناية لا يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت