فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوجه الثانى أن نقول بل الشارع صحح بيع المعدوم في بعض المواضع فانه ثبت عنه من غير وجه أنه نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ونهى عن بيع الحب حتى يشتد وهذا من اصح الحديث وهو في الصحيح عن غير واحد من الصحابه فقد فرق بين ظهور الصلاح وعدم ظهوره فأحل احدهما وحرم الاخر ومعلوم انه قبل ظهور الصلاح لو اشتراه بشرط القطع كما يشترى الحصرم ليقطع حصرما جاز بالاتفاق وانما نهى عنه اذا بيع على أنه باق فيدل ذلك على أنه جوزه بعد ظهور الصلاح أن يبيعه على البقاء إلى كمال الصلاح وهذا مذهب جمهور العلماء كمالك والشافعي واحمد وغيرهم
ومن جوز بيعه في الموضعين بشرط القطع ونهى عنه بشرط التبقية او مطلقا لم يكن عنده لظهور الصلاح فائدة ولم يفرق بين ما نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم وما أذن فيه
وصاحب هذا القول يقول موجب العقد التسليم عقيبة فلا يجوز التاخير فيقال له لا نسلم ان هذا موجب العقد اما ان يكون ما اوجبة الشارع بالعقد او ما اوجبة المتعاقدان على انفسهما وكلاهما منتف فلا الشارع أوجب أن يكون كل بيع مستحق التسليم عقب العقد ولا العاقدان التزما ذلك بل تارة يعقدان العقد على هذا الوجه كما اذا باع معينا بدين حال وتارة يشترطان تاخير تسليم الثمن