فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما في السلم وكذلك في الاعيان
وقد يكون للبائع مقصود صحيح في تأخير التسليم كما كان لجابر حين باع بعيره من النبى واستثنى ظهره إلى المدينة ولهذا كان الصواب انه يجوز لكل عاقد ان يستثنى من منفعة المعقود عليه ماله فيه غرض صحيح كما اذا باع عقارا واستثنى سكناه مدة أو دوابه واستثنى ظهرها او وهب ملكا واستثنى منفعته او اعتق العبد واستثنى خدمته مدة او ما دام السيد او وقف عينا واستثنى غلتها لنفسه مدة حياته وامثال ذلك وهذا منصوص أحمد وغيره وبعض اصحاب أحمد قال لا بد اذا استثنى منفعه المبيع من ان يسلم العين إلى المشترى ثم يأخذها ليستوفى المنفعة بناء على هذا الاصل الفاسد وهو انه لا بد من استحقاق القبض عقب العقد وهو قول ضعيف
وعلى هذا الاصل قال من قال انه لا تجوز الاجارة الا لمدة تلي العقد وهؤلاء نظروا إلى ما يفعله الناس احيانا جعلوه لازما لهم في كل حال وهو من القياس الفاسد وعلى هذا بنوا اذا باع العين المؤجرة فمنهم من قال البيع باطل لكون المنفعة لا تدخل في البيع فلا يحصل التسليم ومنهم من قال هذا مستثنى بالشرع بخلاف المستثنى بالشرط ولو باع الامه المزوجة صح باتفاقهم وان كانت منفعة