فهرس الكتاب

الصفحة 10353 من 16863

كما في السلم وكذلك في الاعيان

وقد يكون للبائع مقصود صحيح في تأخير التسليم كما كان لجابر حين باع بعيره من النبى واستثنى ظهره إلى المدينة ولهذا كان الصواب انه يجوز لكل عاقد ان يستثنى من منفعة المعقود عليه ماله فيه غرض صحيح كما اذا باع عقارا واستثنى سكناه مدة أو دوابه واستثنى ظهرها او وهب ملكا واستثنى منفعته او اعتق العبد واستثنى خدمته مدة او ما دام السيد او وقف عينا واستثنى غلتها لنفسه مدة حياته وامثال ذلك وهذا منصوص أحمد وغيره وبعض اصحاب أحمد قال لا بد اذا استثنى منفعه المبيع من ان يسلم العين إلى المشترى ثم يأخذها ليستوفى المنفعة بناء على هذا الاصل الفاسد وهو انه لا بد من استحقاق القبض عقب العقد وهو قول ضعيف

وعلى هذا الاصل قال من قال انه لا تجوز الاجارة الا لمدة تلي العقد وهؤلاء نظروا إلى ما يفعله الناس احيانا جعلوه لازما لهم في كل حال وهو من القياس الفاسد وعلى هذا بنوا اذا باع العين المؤجرة فمنهم من قال البيع باطل لكون المنفعة لا تدخل في البيع فلا يحصل التسليم ومنهم من قال هذا مستثنى بالشرع بخلاف المستثنى بالشرط ولو باع الامه المزوجة صح باتفاقهم وان كانت منفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت