فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البضع للزوج وقد فرق من فرق بينهما بما قد بسط في موضعه
والمقصود هنا ان هذا كله تفريع على ذلك الاصل الضعيف وهو ان موجب العقد استحقاق التسليم عقبه والشرع لم يدل على هذا الاصل بل القبض في الاعيان والمنافع كالقبض في الدين تارة يكون موجب العقد قبضه عقبه بحسب الامكان وتارة يكون موجب العقد تاخير التسليم لمصلحة من المصالح
وعلى هذا فالنبى جوز بيع الثمر بعد بدو الصلاح مستحق الابقاء إلى كمال الصلاح وعلى البائع السقي والخدمة إلى كمال الصلاح ويدخل في هذا ما هو معدوم لم يخلق وهذا اذا قبض كان بمنزلة قبض العين المؤجرة فقبضه يبيح له التصرف فيه في اظهر قولي العلماء وهو اصح الروايتين عن احمد وقبضه لا يوجب انتقال الضمان إليه بل اذا تلف الثمر بعد بدو صلاحه كان من ضمان البائع كما هو مذهب اهل المدينة مالك وغيره وهو مذهب اهل الحديث احمد رضي الله عنه وغيره وهو قول معلق للشافعي وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( ان بعت من اخيك ثمرة فاصابتها جائحة فلا يحل لك ان تاخذ من مال اخيك شيئا بم ياخذ احدكم مال اخيه بغير حق ( وليس مع المنازع دليل شرعى يدل على ان كل قبض جوز التصرف ينقل الضمان وما لم يجوز