فهرس الكتاب

الصفحة 10354 من 16863

البضع للزوج وقد فرق من فرق بينهما بما قد بسط في موضعه

والمقصود هنا ان هذا كله تفريع على ذلك الاصل الضعيف وهو ان موجب العقد استحقاق التسليم عقبه والشرع لم يدل على هذا الاصل بل القبض في الاعيان والمنافع كالقبض في الدين تارة يكون موجب العقد قبضه عقبه بحسب الامكان وتارة يكون موجب العقد تاخير التسليم لمصلحة من المصالح

وعلى هذا فالنبى جوز بيع الثمر بعد بدو الصلاح مستحق الابقاء إلى كمال الصلاح وعلى البائع السقي والخدمة إلى كمال الصلاح ويدخل في هذا ما هو معدوم لم يخلق وهذا اذا قبض كان بمنزلة قبض العين المؤجرة فقبضه يبيح له التصرف فيه في اظهر قولي العلماء وهو اصح الروايتين عن احمد وقبضه لا يوجب انتقال الضمان إليه بل اذا تلف الثمر بعد بدو صلاحه كان من ضمان البائع كما هو مذهب اهل المدينة مالك وغيره وهو مذهب اهل الحديث احمد رضي الله عنه وغيره وهو قول معلق للشافعي وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( ان بعت من اخيك ثمرة فاصابتها جائحة فلا يحل لك ان تاخذ من مال اخيك شيئا بم ياخذ احدكم مال اخيه بغير حق ( وليس مع المنازع دليل شرعى يدل على ان كل قبض جوز التصرف ينقل الضمان وما لم يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت