فهرس الكتاب

الصفحة 10355 من 16863

التصرف لم ينقل الضمان بل قبض العين المؤجرة يجوز التصرف ولا ينقل الضمان

ومن هذا الباب بيع المقاثي فان من العلماء من لم يجوز بيعها الا لقطة لقطة لانه بيع معدوم وجعلوا هذا من بيع الثمر قبل بدو صلاحه ثم من هؤلاء من قال اذا بيعت بعروقها كان كبيع اصل الشجر مع الثمر وذلك يجوز قبل ظهور صلاحه لقوله في الحديث المتفق على صحته ( من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع الا ان يشترطه المبتاع ( فاذا اشترط الثمر دخل في البيع وهنا جاز بيع الثمر قبل بدو صلاحه تبعا للأصل ولهذا تكون خدمته على المشترى ومعلوم ان المقصود من الشجر هو الاصل والمقصود في المقاثى هو الثمر فلا يقاس أحدهما بالآخر

ومن العلماء من جوز بيع المقاثى كما هو قول مالك وغيره وهو قول في مذهب احمد وهذا أصح فانه لا يمكن بيعها الاعلى هذا الوجه اذ لا تتميز لقطة عن لقطة وما لا يباع الاعلى وجه واحد لا ينهى عن بيعه كما تقدم والنبى انما نهى عن بيع الثمار التى يمكن تاخير بيعها حتى يبدو صلاحها فلم تدخل المقاثى في نهيه ولذلك كثير من العلماء ادخلوا ضمان البساتين في نهيه فقالوا اذا ضمن الحديقة لمن يعمل عليها حتى تثمر بشيء معلوم كان هذا بيعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت