فهرس الكتاب

الصفحة 10356 من 16863

للثمر قبل بدو صلاحه فلا يجوز

ومن الناس من حكى الاجماع على منع هذا وليس كما قال بل قد ثبت ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل حديقة اسيد بن حضير ثلاث سنين ويستلف الضمان فقضى به دينا كان على اسيد لانه كان وصيه وقد جوز بن عقيل ضمانها مع الأراضي المؤجرة اذا لم يمكن افراد احدهما عن الآخر وجوز مالك ذلك تبعا للأرض في قدر الثلث وقضية عمر بن الخطاب مما يشتهر مثلها في العادة ولم ينقل ان احدا من الصحابة انكره فالصواب ما فعله عمر بن الخطاب اذ الفرق بين البيع والضمان هو الفرق بين البيع والاجارة الا ترى ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحب حتى يشتد

ثم اذا استاجر ارضا ليزرعها جاز هذا مع ان المستاجر مقصوده الحب لكن مقصوده ذلك بعمله هو لا بعمل البائع وكذلك الذي يستاجر البستان ليخدم شجره ويسقيها حتى تثمر هو بمنزلة المستاجر ليس بمنزلة المشترى الذي يشترى ثمرا وعلى البائع مؤونه خدمتها وسقيها

فان قيل هذه اعيان والإجارة لا تكون على الاعيان قيل الجواب من وجهين

أحدهما ان الاعيان هنا حصلت بعمله هو من الاصل المستاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت