فهرس الكتاب

الصفحة 10357 من 16863

كما حصل الحب بعمله المؤجر في أرض واذا قيل الحب حصل من بذره والثمر حصل من شجر المؤجر كان هذا فرقا لا اثر له في الشرع ألا ترى ان المساقاة كالمزارعة والمساقى يستحق جزءا من الثمرة الحاصلة من اصل المالك والمزارع يستحق جزءا من الزرع النابت في ارض المالك وان كان البذر من المالك وكذلك ان كان البذر منه كما ثبت بالسنة واجماع الصحابه فالبذر يتلف لا يعود إلى صاحبه وقد ثبت في الصحيح ان النبى عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع على ان يعمروها من أموالهم فالارض والنخل والماء كان للنبى واستحقوا بعملهم جزءا من الثمر كما استحقوا جزءا من الزرع وان كان البذر منهم والشجر من النبى فعلم ان هذا الفر ق لا تاثير له في الشرع واذا لم يؤثر في المساقاة والمزارعة التى يكون النماء مشتركا لم يؤثر في الاجارة بطريق الاولى فان استئجار الارض ليس فيه من النزاع ما في المزارعة فاذا كانت اجارتها اجوز من المزارعة فاجارة الشجر أجوز من المساقاة

الوجه الثانى ان نقول هذا كاجاره الظئر والبئر ونحو ذلك والكلام على هذا هو الكلام على الاصل الثانى في الاجارة فنقول قول القائل ان اجارة الظئر على خلاف القياس انما هو لاعتقاده ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت