فهرس الكتاب

الصفحة 10358 من 16863

الاجارة لا تكون الاعلى منافع اعراض لا تستحق بها اعيان وهذا القدر لم يدل عليه كتاب ولا سنه ولا إجماع ولا قياس بل الذي دلت عليه الاصول ان الاعيان التى تحدث شيئا بعد شيء مع بقاء اصلها حكمها حكم المنافع كالثمر والشجر واللبن في الحيوان ولهذا سوى بين هذا وهذا في الوقف فان الاصل تحبيس الاصل وتسبيل الفائدة فلا بد ان يكون الاصل باقيا وان تكون الفائدة تحدث مع بقاء الأصل فيجوز أن تكون فائدة الوقف منفعه كالسكنى ويجوز ان تكون ثمرة كوقف الشجر ويجوز ان تكون لبنا كوقف الماشية للإنتفاع بلبنها

وكذلك ( باب التبرعات ( فان العارية والعرية والمنحة هي اعطاء العين لمن ينتفع بها ثم يردها فالمنحة اعطاء الماشية لمن يشرب لبنها ثم يردها والعريه اعطاء الشجرة لمن ياكل ثمرها ثم يردها والسكنى اعطاء الدار لمن يسكنها ثم يعيدها فكذلك في الاجارة تارة تكريه العين للمنفعه التى ليست اعيانا كالسكنى والركوب وتارة للعين التى تحدث شيئا بعد شيء مع بقاء الاصل كلبن الظئر ونقع البئر والعين فان الماء واللبن لما كانا شيئا بعد شيء مع بقاء الاصل كان كالمنفعة والمسوغ للإجارة هو ما بينهما من القدر المشترك وهو حدث والمقصود بالعقد شيئا فشيئا سواء كان الحادث عينا او منفعة اذ كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت