فهرس الكتاب

الصفحة 10359 من 16863

جسما أو معنى قائما بالجسم لا أثر له في جهة الجواز مع اشتراكهما في المقتضى للجواز بل هذا أحق بالجواز فان الاجسام اكمل من صفاتها ولا يمكن العقد عليها الاكذلك

وطرد هذا اكثر في الظئر من الحيوان للارضاع ثم الظئر تارة تستاجر باجرة مقدرة وتارة بطعامها وكسوتها وتارة يكون طعامها وكسوتها من جمله الأجرة

وأما الماشية اذا عقد على لبنها بعوض فتارة يشترى لبنها مع أن علفها وخدمتها على المالك وتارة على ان ذلك على المشترى فهذا الثانى يشبه ضمان البساتين وهو بالاجارة اشبه لأن اللبن تسقيه الطفل فيذهب وينتفع به فهو كاستئجار العين يستقى بمائها ارضه بخلاف من يقبض اللبن فانه هنا قبض العين المعقود عليها وتسمية هذا بيعا وهذا اجارة نزاع لفظى والاعتبار بالمقاصد

ومن الفقهاء من يجعل اختلاف العبارات مؤثرا في صحة العقد وفساده حتى ان من هؤلاء من يصحح العقد بلفظ دون لفظ كما يقول بعضهم ان السلم الحال لا يجوز واذا كان بلفظ البيع جاز ويقول بعضهم ان المزارعة على ان يكون البذر من العامل لا تجوز واذا عقده بلفظ الاجارة جاز وهذا قول بعض اصحاب احمد وهذا ضعيف فان الاعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت