فهرس الكتاب

الصفحة 10368 من 16863

العبد ولم يحرم ما يضطر إليه العبد

ومن ذلك قول بعضهم في الحديث الصحيح الذى فيه ( ان الرهن مركوب ومحلوب وعلى الذى يركب ويحلب النفقة ( انه على خلاف القياس وليس كذلك فان الرهن اذا كان حيوانا فهو محترم في نفسه ولمالكه فيه حق وللمرتهن فيه حق واذا كان بيد المرتهن فلم يركب ولم يحلب ذهبت منفعته باطلة وقد قدمنا ان اللبن يجرى مجرى المنفعة فاذا استوفى المرتهن منفعته وعوض عنها نفقته كان في هذا جمع بين المصلحتين وبين الحقين فان نفقته واجبة على صاحبه والمرتهن اذا انفق عليه ادى عنه واجبا وله فيه حق فله ان يرجع ببدله والمنفعة تصلح ان تكون بدلا فاخذها خير من ان تذهب على صاحبها وتذهب باطلا

وقد تنازع الفقهاء فيمن ادى عن غيره واجبا بغير اذنه كالدين فمذهب مالك واحمد في المشهور عنه له ان يرجع به عليه ومذهب ابى حنيفة والشافعى ليس له ذلك

واذا انفق نفقة تجب عليه مثل ان ينفق على ولده الصغير او عبده فبعض اصحاب احمد قال لا يرجع وفرقوا بين النفقة والدين والمحققون من اصحابه سووا بينهما وقالوا الجميع واجب ولو افتداه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت