فهرس الكتاب

الصفحة 10371 من 16863

ان ينسيه صناعته او يضعف قوته او يفسد عقله ودينه فهذا ايضا يخير المالك بين تضمين النقص وبين المطالبة بالبدل ولو قطع ذنب بغلة القاضي فعند مالك يضمنها بالبدل ويملكها لتعذر مقصودها على المالك في العادة او يخير المالك وكذلك السلطان اذا قطع آذان فرسة وذنبها

الأصل الثانى ان جميع المتلفات تضمن بالجنس بحسب الامكان مع مراعاة القيمة حتى الحيوان كما انه في القرض يجب فيه رد المثل واذا اقترض حيوانا رد مثله كما اقترض النبى بكرا ورد خيرا منه وكذلك في المغرور يضمن ولده بمثلهم كما قضت به الصحابه وكذلك اذا استثنى رأس المبيع ولم يذبحه فان الصحابة قضوا بشرائه أي برأس مثله في القيمة وهذا احد القولين في مذهب احمد وغيره

وقصة داود وسليمان عليهما السلام من هذا الباب فان الماشية كانت قد اتلفت حرث القوم وهو بستانهم قالوا وكان عينا والحرث اسم للشجر والزرع فقضى داود بالغنم لاصحاب الحرث كانه ضمنهم ذلك بالقيمة ولم يكن لهم مال الا الغنم فأعطاهم الغنم بالقيمة واما سليمان فحكم بأن اصحاب الماشية يقومون على الحرث حتى يعود كما كان فضمنهم اياه بالمثل واعطاهم الماشية يأخذون منفعتها عوضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت