فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن المنفعة التى فاتت من حين تلف الحرث إلى ان يعود وبذلك افتى الزهري لعمر بن عبد العزيز فيمن كان اتلف له شجرا فقال يغرسه حتى يعود كما كان وقيل ربيعة وابو الزناد قالا عليه القيمة فغلظ الزهري القول فيهما
وهذا موجب الأدلة فان الواجب ضمان المتلف بالمثل بحسب الامكان قال تعالى { وجزاء سيئة سيئة مثلها } وقال { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } وقال { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } وقال { والحرمات قصاص } فاذا اتلف نقدا او حبوبا ونحو ذلك امكن ضمانها بالمثل وان كان المتلف ثيابا او آنية او حيوانا فهنا مثله من كل وجه وقد يتعذر فالأمر دائر بين شيئين اما ان يضمنه بالقيمة وهى دراهم مخالفة للمتلف في الجنس والصفة لكنها تساويه في الماليه واما ان يضمنه بثياب من جنس ثياب المثل او آنية من جنس آنيته او حيوان من جنس حيوانه مع مراعاة القيمة بحسب الامكان ومع كون قيمته بقدر قيمته فهنا المالية مساوية كما في النقد وامتاز هذا بالمشاركة في الجنس والصفة فكان ذلك امثل من هذا وما كان امثل فهو اعدل فيجب الحكم به اذا تعذر المثل من كل وجه
ونظير هذا ما ثبت بالسنة واتفاق الصحابة من القصاص في اللطمة