فهرس الكتاب

الصفحة 10373 من 16863

والضربة وهو قول كثير من السلف وقد نص عليه احمد في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجى التى شرحها الجوزجاني في كتابه المسمى بالمترجم فقال طائفة من الفقهاء المساواة متعذرة في ذلك فيرجع إلى التعزير فيقال لهم ما جاءت به الآثار هو موجب القياس فان التعزير عقاب غير مقدر الجنس ولا الصفة ولا القدر والمرجع فيه إلى اجتهاد الوالى ومن المعلوم الأمر بضرب يقارب ضربة وان لم يعلم انه مساو له اقرب إلى العدل والمماثلة من عقوبة تخالفه في الجنس والوصف غير مقدرة اصلا

واعلم ان المماثل من كل وجه متعذر حتى في المكيلات فضلا عن غيرها فانه اذا اتلف صاعا من بر فضمن بصاع من بر لم يعلم ان احد الصاعين فيه من الحب ما هو مثل الآخر بل قد يزيد احدهما على الآخر ولهذا قال تعالى { وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها } فان تحديد الكيل والوزن مما قد يعجز عنه البشر ولهذا يقال هذا امثل من هذا اذا كان اقرب إلى المماثلة منه اذا لم تحصل المماثلة من كل وجه

الاصل الثالث من مثل بعبده عتق عليه وهذا مذهب مالك واحمد وغيرهما وقد جاءت بذلك آثار مرفوعة عن النبى وأصحابه كعمر بن الخطاب كما قد ذكر في غير هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت