فهرس الكتاب

الصفحة 10374 من 16863

الموضع فهذا الحديث موافق لهذه الاصول الثلاثة الثابتة بالأدلة الموافقة للقياس العادل فاذا طاوعته فقد افسدها على سيدها فانها مع المطاوعة تبقى زانية وذلك ينقص قيمتها ولا يمكن سيدها من استخدامها كما كانت تمكن قبل ذلك لبغضه لها ولطمع الجارية في السيد ولاستشراف السيد اليها لا سيما ويعسر على سيدها فلا يطيعها كما كانت تطيعه وإذا تصرف بالمال بما ينقص قيمته كان لصاحبه المطالبه بالمثل فقضى لها بالمثل ومعلوم انها لو رضيت أن تبقى ملكا لها وتغرمه ما نقص من قيمتها لم يمتنع من ذلك وانما المقضى به ما ابيح لها ولكن موجب هذا ان الامة اذا افسدها رجل على اهلها حتى طاوعت على الزنى فلأهلها ان يطالبوه ببدلها ووجب مثلها بناء على ان المثل يجب في كل مضمون بحسب الامكان واما اذا استكرهها فان هذا من باب المثلة فان الاكراه على الوطء مثلة فان الوطء يجري مجرى الاتلاف

ولهذا قيل ان من استكره عبده على التلوط به عتق عليه ولهذا لا يخلو من عقر او عقوبة لا تجري مجرى منفعة الخدمة فهي لما صارت له بافسادها على سيدها أوجب عليه مثلها كما في المطاوعة واعتقها عليه لكونه مثل بها وقد يقال انه يلزم على هذا اذا استكره عبده على الفاحشة عتق عليه ولو استكره امة الغير على الفاحشة عتقت وضمنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت