فهرس الكتاب

الصفحة 10375 من 16863

بمثلها الا أن يفرق بين أمة امرأته وبين غيرها فان كان بينهما فرق شرعى والا فموجب القياس التسوية واما قوله عز وجل { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم } فهذا النهي عن اكراههن على كسب المال بالبغاء كما نقل ان بن ابي المنافق كان له من الاماء ما يكرههن على البغاء وليس هو استكراها للأمة على ان يزني هو بها فان هذا بمنزلة التمثيل بها وذاك الزام لها بأن تذهب فتزني بنفسها مع انه قد يمكن ان يقال العتق بالمثلة لم يكن مشروعا عند نزول الايه ثم شرع بعد ذلك

والكلام على هذا الحديث من ادق الامور فان كان ثابتا فهذا الذي ظهر في توجيهه وتخرجه على الاصول الثابتة وان لم يكن ثابتا فلا يحتاج إلى الكلام عليه

وبالجملة فما عرفت حديثا صحيحا الا ويمكن تخرجه على الاصول الثابتة وقد تدبرت ما أمكننى من ادلة الشرع فما رايت قياسا صحيحا يخالف حديثا صحيحا كما ان المعقول الصريح لا يخالف المنقول الصحيح بل متى رايت قياسا يخالف اثرا فلا بد من ضعف احدهما لكن التمييز بين صحيح القياس وفاسده مما يخفى كثير منه على افاضل العلماء فضلا عمن هو دونهم فان ادراك الصفات المؤثرة في الاحكام على وجهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت