فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لان الثواب لا يكون الا مع النية وتلك الأمور اذا قصد تركها لله أثيب على ذلك ايضا وان لم يخطر بقلبه قصد تركها لم يثب ولم يعاقب ولو كان ناويا تركها لله وفعله ناسيا لم يقدح نسيانه في اجره بل يثاب على قصد تركها لله وان فعلها ناسيا كذلك الصوم فانما يفعله الناسي لا يضاف إليه بل فعله الله به من غير قصده ولهذا قال النبى ( من اكل او شرب ناسيا فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه ( فاضاف اطعامه واسقاءه إلى الله لانه لم يتعمد ذلك ولم يقصده وما يكون مضافا إلى الله لا ينهى عنه العبد فانما ينهى عن فعله والافعال التى ليست اختيارية لا تدخل تحت التكليف ففعل الناسي كفعل النائم والمجنون والصغير ونحو ذلك
يبين ذلك ان الصائم اذا احتلم في منامه لم يفطر ولو استمنى باختياره افطر ولو ذرعه القيء لم يفطر ولو استدعى القيء افطر فلو كان ما يوجد بغير قصده بمنزله ما يوجد بقصده لأفطر بهذا وهذا
فان قيل فالمخطىء يفطر مثل من يأكل يظن بقاء الليل ثم تبين انه طلع الفجر او ياكل يظن غروب الشمس ثم تبين له ان الشمس لم تغرب