فهرس الكتاب

الصفحة 10380 من 16863

قيل هذا فيه نزاع بين السلف والخلف والذين فرقوا بين الناسي والمخطىء قالوا هذا يمكن الاحتراز منه بخلاف النسيان وقاسوا ذلك على ما اذا افطر يوم الشك ثم تبين انه من رمضان ونقل عن بعض السلف انه يقضي في مسألة الغروب دون الطلوع كما لو استمر الشك والذين قالوا لا يفطر في الجميع قالوا حجتنا اقوى ودلالة الكتاب والسنة على قولنا اظهر فان الله قال { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } فجمع بين النسيان والخطأ ولأن من فعل المحظورات الحج والصلاة مخطئا كمن فعلها ناسيا وقد ثبت في الصحيح انهم افطروا على عهد النبى ثم طلعت الشمس ولم يذكروا في الحديث انهم امروا بالقضاء ولكن هشام بن عروة قال لا بد من القضاء وابوه اعلم منه وكان يقول لا قضاء عليهم

وثبت في الصحيحين ان طائفة من الصحابة كانوا يأكلون حتى يظهر لأحدهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود وقال النبى لأحدهم ( ان وسادك لعريض انما ذلك بياض النهار وسواد الليل ( ولم ينقل انه امرهم بقضاء وهؤلاء جهلوا الحكم فكانوا مخطئين وثبت عن عمر بن الخطاب انه افطر ثم تبين النهار فقال لا نقضي فانا لم نتجانف لاثم وروى عنه انه قال نقضي ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت