فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ( فأمن من لم يقاتله فلو كانوا معاهدين لم يحتاجوا إلى ذلك وأيضا فسماهم النبى طلقاء لأنه أطلقهم بعد القدرة عليهم كما يطلق الأسير فصاروا بمنزلة من أطلقهم من الأسر كثمامة بن أثال وغيره وأيضا فإنه أذن في قتل جماعة منهم من الرجال والنساء
وأيضا فقد ثبت عنه في الصحاح انه قال في خطبته ( ان مكة لم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدى وانما أحلت لى ساعة من نهار ( ودخل مكة وعلى راسه المغفر لم يدخلها باحرام فلو كانوا قد صالحوه لم يكن قد أحل له شيء كما لو صالح مدينة من مدائن الحل لم تكن قد أحلت فكيف يحل له البلد الحرام وأهله مسالمون له صلح معه وأيضا فقد قاتلوا خالدا وقتل طائفة منهم
وفى الجملة من تدبرالآثار المنقولة علم بالاضطرار ان مكة فتحت عنوة ومع هذا فالنبى لم يقسم أرضها كما لم يسترق رجالها ففتح خيبر عنوة وقسمها وفتح مكة عنوة ولم يقسمها فعلم جواز الأمرين
والأقوال في هذا الباب ثلاثة اما وجوب قسم العقار كقول الشافعى واما تحريم قسمه ووجوب تحبيسه كقول مالك واما التخيير