فهرس الكتاب

الصفحة 10386 من 16863

عند الأكثرين وانما يخيرون عند الموت ففى المفقود المنقطع خبره ان قيل ان امرأته تبقى إلى ان يعلم خبره بقيت لا أيما ولا ذات زوج إلى ان تصير عجوزا وتموت ولم تعلم خبره والشريعة لم تأت بمثل هذا فلما اجلت أربع سنين ولم ينكشف خبره حكم بموته ظاهرا وان قيل انه يسوغ للامام ان يفرق بينهما للحاجة فانما ذلك لاعتقاده موته والا فلو علم حياته لم يكن مفقودا كما ساغ التصرف في الأموال التى تعذر معرفة أصحابها فاذا قدم الرجل تبين انه كان حيا كما اذا ظهر صاحب المال والامام قد تصرف في زوجته بالتفريق فيبقى هذا التفريق موقوفا على اجازته فان شاء أجاز ما فعله الامام واذا أجازه صار كالتفريق المأذون فيه

ولو أذن للامام ان يفرق بينهما ففرق وقعت الفرقة بلا ريب وحينئذ فيكون نكاح الأول صحيحا وان لم يجز ما فعله الامام كان التفريق باطلا من حين اختار امرأته لا ما قبل ذلك بل المجهول كالمعدوم كما في اللقطة فانه اذا ظهر مالكها لم يبطل ما تقدم قبل ذلك وتكون باقية على نكاحه من حين اختارها فتكون زوجته فيكون القادم مخيرا بين اجازة ما فعله الامام ورده واذا أجازه فقد أخرج البضع عن ملكه

وخروج البضع من ملك الزوج متقوم عند الأكثرين كمالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت