فهرس الكتاب

الصفحة 10389 من 16863

إحداهما يرجع لانها التى أخذته والثانى قد أعطاها المهر الذى عليه فلا يضمن مهرين بخلاف المرأة فانها لما اختارت فراق الاول ونكاح الثانى فعليها أن ترد المهر لان الفرقة جاءت منها

والثانية لايرجع لان المرأة تستحق المهر بما استحل من فرجها والأول يستحق المهر لخروج البضع من ملكه فكان على الثانى مهران

وهذا المأثور عن عمر في ( مسألة المفقود ( هو عند طائفة من أئمة الفقهاء من أبعد الاقوال عن القياس حتى قال من أئمة الفقهاء فيه ما قال وهو مع هذا أصح الاقوال وأجراها على القياس وكل قول قيل سواه فهو خطا فمن قال انها تعاد إلى الأول وهو لايختارها ولا يريدها وقد فرق بينه وبينها تفريقا سائغا في الشرع وأجاز هو ذلك التفريق فانه وان كان الامام تبين ان الامر بخلاف ما اعتقده فالحق في ذلك للزوج فاذا أجاز ما فعله الامام زال المحذور

وأما كونها زوجة الثانى بكل حال مع ظهور زوجها وتبين الامر بخلاف ما فعل فهو خطا أيضا فانه لم يفارق امرأته وانما فرق بينهما بسبب ظهر أنه لم يكن كذلك وهو يطلب امرأته فكيف يحال بينهما وهو لو طلب ماله أو بدله رد إليه فكيف لا ترد إليه امرأته وأهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت