فهرس الكتاب

الصفحة 10407 من 16863

عن النجاسة فيعفون من المغلظة عن قدر الدرهم البغلي ومن المخففة عن ربع المحل المتنجس والشافعى بإزائهم في ذلك فلا يعفو عن النجاسات إلا عن أثر الإستنجاء وونيم الذباب ونحوه ولا يعفو عن دم ولا عن غيره إلا عن دم البراغيث ونحوه مع أنه ينجس أرواث البهائم وأبوالها وغير ذلك فقوله في النجاسات نوعا وقدرا أشد أقوال الأئمة الأربعة ومالك متوسط في نوع النجاسة وفى قدرها فإنه لا يقول بنجاسة الأرواث والأبوال مما يؤكل لحمه ويعفو عن يسير الدم وغيره وأحمد كذلك فإنه متوسط في النجاسات فلا ينجس الأرواث والأبوال ويعفو عن اليسير من النجاسات التى يشق الإحتراز عنها حتى أنه في إحدى الروايتين عنه يعفو عن يسير روث البغل والحمار وبول الخفاش وغير ذلك مما يشق الإحتراز عنه بل يعفو في إحدى الروايتين عن اليسير من الروث والبول من كل حيوان طاهر كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلى في شرح المذهب وهو مع ذلك يوجب إجتناب النجاسة في الصلاة في الجملة من غير خلاف عنه لم يختلف قوله في ذلك كما إختلف أصحاب مالك ولو صلى بها جاهلا أو ناسيا لم تجب عليه الإعادة في أصح الروايتين كقول مالك كما دل عليه حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت