فهرس الكتاب

الصفحة 10415 من 16863

باتفاقهم وما تغير بالأدهان والكافور ونحو ذلك ففيه قولان معروفان في مذهب الشافعى وأحمد وغيرهما وما كان تغيره يسيرا فهل يعفى عنه أولا يعفى عنه أو يفرق بين الرائحة وغيرها على ثلاثة أوجه إلى غير ذلك من المسائل والقول الثانى أنه لا فرق بين المتغير بأصل الخلقة وغيره ولا بما يشق الإحتراز عنه ولا بمالا يشق الإحتراز عنه فما دام يسمى ماء ولم يغلب عليه أجزاء غيره كان طهورا كما هو مذهب أبى حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى عنه وهى التى نص عليها في أكثر أجوبته وهذا القول هو الصواب لأن الله سبحانه وتعالى قال ( وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) وقوله ( فلم تجدوا ماء ( نكرة في سياق النفي فيعم كل ما هو ماء لا فرق في ذلك بين نوع ونوع فإن قيل ان المتغير لا يدخل في اسم الماء قيل تناول الاسم لمسماه لا فرق فيه بين التغير الأصلى والطارئ ولا بين التغير الذى يمكن الإحتراز منه والذى لا يمكن الإحتراز منه فإن الفرق بين هذا وهذا إنما هو من جهة القياس لحاجة الناس إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت