فهرس الكتاب

الصفحة 10416 من 16863

استعمال هذا المتغير دون هذا فأما من جهة اللغة وعموم الإسم وخصوصه فلا فرق بين هذا وهذا ولهذا لو وكله في شراء ماء أو حلف لا يشرب ماء أو غير ذلك لم يفرق بين هذا وهذا بل إن دخل هذا دخل هذا وإن خرج هذا خرج هذا فلما حصل الإتفاق على دخول المتغير تغيرا أصليا أو حادثا بما يشق صونه عنه علم أن هذا النوع داخل في عموم الآية وقد ثبت بسنة رسول الله أنه قال في البحر ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) والبحر متغير الطعم تغيرا شديدا لشدة ملوحته فاذا كان النبي قد أخبر أن ماءه طهور مع هذا التغير كان ما هو أخف ملوحة منه أولى أن يكون طهورا وإن كان الملح وضع فيه قصدا إذ لا فرق بينهما في الإسم من جهة اللغة وبهذا يظهر ضعف حجة المانعين فإنه لو استقى ماء أو وكله في شراء ماء لم يتناول ذلك ماء البحر ومع هذا فهو داخل في عموم الآية فكذلك ما كان مثله في الصفة وأيضا فقد ثبت أن النبى ( أمر بغسل المحرم بماء وسدر ( وأمر بغسل ابنته بماء وسدر ( وأمر الذى أسلم أن يغتسل بماء وسدر ( ومن المعلوم أن السدر لابد أن يغير الماء فلو كان التغير يفسد الماء لم يأمر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت