فهرس الكتاب

الصفحة 10417 من 16863

وقول القائل إن هذا تغير في محل الاستعمال فلا يؤثر تفريق بوصف غير مؤثر لا في اللغة ولا في الشرع فان المتغير إن كان يسمى ماء مطلقا وهو على البدن فيسمى ماء مطلقا وهو في الإناء وإن لم يسم ماء مطلقا في أحدهما لم يسم مطلقا في الموضع الآخر فانه من المعلوم أن أهل اللغة لا يفرقون في التسمية بين محل ومحل وأما الشرع فان هذا فرق لم يدل عليه دليل شرعى فلا يلتفت إليه والقياس عليه إذا جمع أو فرق أن يبين أن ما جعله مناط الحكم جمعا أو فرقا مما دل عليه الشرع وإلا فمن علق الأحكام بأوصاف جمعا وفرقا بغير دليل شرعى كان واضعا لشرع من تلقاء نفسه شارعا في الدين ما لم يأذن به الله ولهذا كان على القائس أن يبين تأثير الوصف المشترك الذى جعله مناط الحكم بطريق من الطرق الدالة على كون الوصف المشترك هو علة الحكم وكذلك في الوصف الذى فرق فيه بين الصورتين عليه أن يبين تأثيره بطريق من الطرق الشرعية وأيضا فان النبى ( توضأ من قصعة فيها أثر العجين ومن المعلوم أنه لابد في العادة من تغير الماء بذلك لا سيما فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت