فهرس الكتاب

الصفحة 10418 من 16863

آخر الأمر إذا قل الماء وإنحل العجين فان قيل ذلك التغير كان يسيرا قيل وهذا أيضا دليل في المسألة فانه إن سوى بين التغير اليسير والكثير مطلقا كان مخالفا للنص وإن فرق بينهما لم يكن للفرق بينهما حد منضبط لا بلغة ولا شرع ولا عقل ولا عرف ومن فرق بين الحلال والحرام بفرق غير معلوم لم يكن قوله صحيحا وأيضا فان المانعين مضطربون إضطرابا يدل على فساد أصل قولهم منهم من يفرق بين الكافور والدهن وغيره ويقول إن هذا التغير عن مجاورة لا عن مخالطة ومنهم من يقول بل نحن نجد في الماء أثر ذلك ومنهم من يفرق بين الورق الربيعى والخريفى ومنهم من يسوى بينهما ومنهم من يسوى بين الملحين الجبلي والمائي ومنهم من يفرق بينهما وليس على شيء من هذه الأقوال دليل يعتمد عليه لا من نص ولا قياس ولا إجماع إذ لم يكن الأصل الذى تفرعت عليه مأخوذا من جهة الشرع وقد قال الله سبحانه وتعالى ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) وهذا بخلاف ما جاء من عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت