فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأصل هذه المسألة من جهة المعنى أن إختلاط الخبيث وهو النجاسة بالماء هل يوجب تحريم الجميع أم يقال بل قد إستحال في الماء فلم يبق له حكم فالمنجسون ذهبوا إلى القول الأول ثم من إستثنى الكثير قال هذا يشق الإحتراز من وقوع النجاسة فيه فجعلوا ذلك موضع إستحسان كما ذهب إلى ذلك طائفة من أصحاب الشافعى وأحمد وأما أصحاب أبى حنيفة فبنوا الأمر على وصول النجاسة وعدم وصولها وقدروه بالحركة أو بالمساحة في الطول والعرض دون العمق والصواب هو القول الأول وأنه متى علم أن النجاسة قد إستحالت فالماء طاهر سواء كان قليلا أو كثيرا وكذلك في المائعات كلها وذلك لأن الله تعالى أباح الطيبات وحرم الخبائث والخبيث متميز عن الطيب بصفاته فاذا كانت صفات الماء وغيره صفات الطيب دون الخبيث وجب دخوله في الحلال دون الحرام وأيضا فقد ثبت من حديث أبى سعيد ( أن النبى قيل له أنتوضأ من بئر بضاعة وهى بئر يلقى فيها الحيض