فهرس الكتاب

الصفحة 10422 من 16863

وأصل هذه المسألة من جهة المعنى أن إختلاط الخبيث وهو النجاسة بالماء هل يوجب تحريم الجميع أم يقال بل قد إستحال في الماء فلم يبق له حكم فالمنجسون ذهبوا إلى القول الأول ثم من إستثنى الكثير قال هذا يشق الإحتراز من وقوع النجاسة فيه فجعلوا ذلك موضع إستحسان كما ذهب إلى ذلك طائفة من أصحاب الشافعى وأحمد وأما أصحاب أبى حنيفة فبنوا الأمر على وصول النجاسة وعدم وصولها وقدروه بالحركة أو بالمساحة في الطول والعرض دون العمق والصواب هو القول الأول وأنه متى علم أن النجاسة قد إستحالت فالماء طاهر سواء كان قليلا أو كثيرا وكذلك في المائعات كلها وذلك لأن الله تعالى أباح الطيبات وحرم الخبائث والخبيث متميز عن الطيب بصفاته فاذا كانت صفات الماء وغيره صفات الطيب دون الخبيث وجب دخوله في الحلال دون الحرام وأيضا فقد ثبت من حديث أبى سعيد ( أن النبى قيل له أنتوضأ من بئر بضاعة وهى بئر يلقى فيها الحيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت