فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فعندهم أنه خمسة أرطال وثلث بالعراقى
وحكاية أبى يوسف مع مالك في ذلك مشهورة لما سأله عن مقدار الصاع والمد فأمر أهل المدينة أن يأتوه بصيعانهم حتى إجتمع عنده منها شيء كثير فلما حضر أبو يوسف قال مالك لواحد منهم من أين لك هذا الصاع قال حدثنى أبى عن أبيه أنه كان يؤدى به صدقة الفطر إلى رسول الله وقال الآخر حدثتنى أمى عن أمها أنها كانت تؤدى به يعنى صدقة حديقتها إلى رسول الله وقال الآخر نحو ذلك وقال الآخرنحو ذلك فقال مالك لأبى يوسف أترى هؤلاء يكذبون قال لا والله ما يكذب هؤلاء قال مالك فأنا حررت هذا برطلكم يا أهل العراق فوجدته خمسة ارطال وثلثا فقال أبو يوسف لمالك قد رجعت إلى قولك يا أبا عبد الله ولو رأى صاحبى ما رأيت لرجع كما رجعت فهذا النقل المتواتر عن أهل المدينة بمقدار الصاع والمد وقد ذهب طائفة من العلماء كابن قتيبه والقاضى أبى يعلى في تعليقه وجدي أبى البركات إلى أن صاع الطعام خمسة أرطال وثلث وصاع الماء ثمانية وإحتجوا بحجج منها خبر عائشة أنها كانت تغتسل هي ورسول الله بالفرق والفرق ستة عشر رطلا بالعراقى والجمهور على أن الصاع والمد في الطعام والماء