فهرس الكتاب

الصفحة 10444 من 16863

فعندهم أنه خمسة أرطال وثلث بالعراقى

وحكاية أبى يوسف مع مالك في ذلك مشهورة لما سأله عن مقدار الصاع والمد فأمر أهل المدينة أن يأتوه بصيعانهم حتى إجتمع عنده منها شيء كثير فلما حضر أبو يوسف قال مالك لواحد منهم من أين لك هذا الصاع قال حدثنى أبى عن أبيه أنه كان يؤدى به صدقة الفطر إلى رسول الله وقال الآخر حدثتنى أمى عن أمها أنها كانت تؤدى به يعنى صدقة حديقتها إلى رسول الله وقال الآخر نحو ذلك وقال الآخرنحو ذلك فقال مالك لأبى يوسف أترى هؤلاء يكذبون قال لا والله ما يكذب هؤلاء قال مالك فأنا حررت هذا برطلكم يا أهل العراق فوجدته خمسة ارطال وثلثا فقال أبو يوسف لمالك قد رجعت إلى قولك يا أبا عبد الله ولو رأى صاحبى ما رأيت لرجع كما رجعت فهذا النقل المتواتر عن أهل المدينة بمقدار الصاع والمد وقد ذهب طائفة من العلماء كابن قتيبه والقاضى أبى يعلى في تعليقه وجدي أبى البركات إلى أن صاع الطعام خمسة أرطال وثلث وصاع الماء ثمانية وإحتجوا بحجج منها خبر عائشة أنها كانت تغتسل هي ورسول الله بالفرق والفرق ستة عشر رطلا بالعراقى والجمهور على أن الصاع والمد في الطعام والماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت