فهرس الكتاب

الصفحة 10446 من 16863

قيل الجواب عن هذا من وجوه أحدها أن الإحتياط بمجرد الشك في أمور المياه ليس مستحبا ولا مشروعا بل ولا يستحب السؤال عن ذلك بل المشروع أن يبنى الأمر على الإستصحاب فان قام دليل على النجاسة نجسناه وإلا فلا يستحب أن يجتنب إستعماله بمجرد إحتمال النجاسة وأما إذا قامت إمارة ظاهرة فذاك مقام آخر والدليل القاطع أنه ما زال النبى صلى الله عليه وسلم والصحابه والتابعون يتوضؤون ويغتسلون ويشربون من المياه التى في الآنية والدلاء الصغار والحياض وغيرها مع وجود هذا الإحتمال بل كل احتمال لا يستند إلى إمارة شرعية لم يلتفت إليه وذلك أن المحرمات نوعان محرم لوصفه ومحرم لكسبه فالمحرم لكسبه كالظلم والربا والميسر والمحرم لوصفه كالميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والأول أشد تحريما والتورع فيه مشهور ولهذا كان السلف يحترزون في الأطعمة والثياب من الشبهات الناشئة من المكاسب الخبيثة وأما الثانى فانما حرم لما فيه من وصف الخبث وقد أباح الله لنا طعام أهل الكتاب مع إمكان أن لا يذكوه التذكية الشرعية أو يسموا عليه غير الله وإذا علمنا أنهم سموا عليه غير الله حرم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت