فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل الجواب عن هذا من وجوه أحدها أن الإحتياط بمجرد الشك في أمور المياه ليس مستحبا ولا مشروعا بل ولا يستحب السؤال عن ذلك بل المشروع أن يبنى الأمر على الإستصحاب فان قام دليل على النجاسة نجسناه وإلا فلا يستحب أن يجتنب إستعماله بمجرد إحتمال النجاسة وأما إذا قامت إمارة ظاهرة فذاك مقام آخر والدليل القاطع أنه ما زال النبى صلى الله عليه وسلم والصحابه والتابعون يتوضؤون ويغتسلون ويشربون من المياه التى في الآنية والدلاء الصغار والحياض وغيرها مع وجود هذا الإحتمال بل كل احتمال لا يستند إلى إمارة شرعية لم يلتفت إليه وذلك أن المحرمات نوعان محرم لوصفه ومحرم لكسبه فالمحرم لكسبه كالظلم والربا والميسر والمحرم لوصفه كالميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والأول أشد تحريما والتورع فيه مشهور ولهذا كان السلف يحترزون في الأطعمة والثياب من الشبهات الناشئة من المكاسب الخبيثة وأما الثانى فانما حرم لما فيه من وصف الخبث وقد أباح الله لنا طعام أهل الكتاب مع إمكان أن لا يذكوه التذكية الشرعية أو يسموا عليه غير الله وإذا علمنا أنهم سموا عليه غير الله حرم ذلك